داود القيصري

9

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

10 - فعندي ، لسكري ، فاقة لإفاقة ، لها كبدي ، لولا الهوى ، لم تفتّت « 1 » 10 - أي : ومني على سمعي بلن تراني ، إن منعتني عن الرؤية ، فإن عندي لأجل السكر الحاصل لي حاجة إلى إفاقة ، ولولا هوى المحبوبة لم تتفتت كبدي لأجلها ولا حصل لي سكر يخرجني عن حالي ويحوجني إلى طلب الإفاقة مرة أخرى . 11 - ولو أنّ ما بي بالجبال ، وكان طو رسينا بها ، قبل التجلّي ، لدكّت « 2 » 11 - أي : ولو حل بالجبال ما حلّ بي وكان معها طور سينا ، لدكت تلك الجبال كلها قبل التجلي الإلهي للروح الموسوي . 12 - هوّى ، عبرة نمّت به ، وجوى نمت به حرق ، أدواؤها بي أودت 12 - أي : ما حلّ بي هوى نمت بها ( به ) عبرتي وجوى نمت به حرق المحبة والاشتياق ، أدواء تلك الحرق وآلامها أهلكتني . 13 - فطوفان نوح ، عند نوحي ، كأدمعي ، وإيقاد نيران الخليل كلوعتي 13 - ( توضيح ) إنما شبه الطوفان بأدمعه ونيران الخليل - عليه السلام - بحرقته ولوعته للمبالغة وأيضا نار المحبة روحانية ونار الخليل جسمانية والروحانية أشد تأثيرا من الجسمانية . 14 - ولولا زفيري أغرقتني أدمعي ، ولولا دموعي أحرقتني زفرتي « 3 » 14 - ( ثم بين ) حصول الاعتدال في حالة سكره كل من نيرانه وأدمعه صورة الآخر فيحفظ كل من حاليه صاحبه عن صدمة الآخر .

--> ( 1 ) الفاقة : العوز الشديد ، الإفاقة : الصحو : مصدر أفاق أي صحا . ( 2 ) دكت : أي تقدمت . ( 3 ) الزفير هو إخراج النفس مع مدّه .